السيد عبد الله شبر

661

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

والمستنقع لتطيب بقيّته ، وليجوّز أن تكون القطرات الواردة عليه إنّما وردت من الأطراف المنضوحة دون البدن ، والنضح وإن كان ممّا يزيد في قلّة الماء إلّاأنّه يجبره سقوط سنّة الإسباغ في حال الاضطرار ، وأنّه يكفيه حينئذٍ غسل رأسه ثلاثاً ، يعني بثلاثة أكفّ كما يأتي في محلّه ، ثمّ مسح سائر جسده بيده ، وتثليث الأكفّ للرأس وإن كان أيضاً ممّا يزيد في تقليل الماء إلّاأنّه يعين في غسل سائر البدن بما ينصبّ منه على أطرافه . ويستفاد من هذا الحديث جواز الاكتفاء بالمسح في غير الوجه والرأس في الطهارتين مع قلّة الماء ، بل صحّة الغسل مع قلّته إذا انضافت الغسالة إليه وتمّمته ، ولا غرو لأنّه مضطرّ ، ويأتي الكلام فيه في محلّه . ويحتمل الحديث معنى آخر ، وهو : أن يكون المنضوح بالأكفّ أطراف البدن ليزيل توهّم ورود الغسالة ، إمّا بحمل ما يرد على الماء على وروده ممّا نضح على البدن قبل الغسل الذي ليس من الغسالة ، وإمّا أنّه مع الاكتفاء بالمسح بعد النضح لا يرجع إلى الماء شيء ، وليستعين بذلك النضح على غسل البدن مع قلّة الماء ، فإنّه إذا كان البدن رطباً يكفيه قليل من الماء ، وعلى هذا التفسير يكون الجواب عن توهّم النجاسة مسكوتاً عنه ؛ لأنّه قد ظهر في ضمن الحديث . « 1 » انتهى كلامه .

--> ( 1 ) . الوافي ، ج 6 ، ص 79 - 80 .